فله ﷿ الخلق والأمر، وهو الشافي، وهو الكافي، وهو المعافي، كما قال خليل الرحمن ﵊: ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: ٨٠].
وهو ﷿ الحافظ الواقي، كما قال يعقوب ﵊: ﴿فَاللَّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٦٤].
فلا يليق أن يُطرقَ باب قبل بابه ﷿ لطلب الشفاء أو غيره.
ثانيًا: أن يعلم المريض وغيره أن القرآن الكريم شفاء من كل داء، كما قال تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [الإسراء: ٨٢]، وقال تعالى: ﴿قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧]، وقال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ﴾ [فصلت: ٤٤].
فيُكثِر من قراءة القرآن، ويرقي نفسه بالرقية الشرعية، فيقرأ حسب قدرته، وينفث على نفسه، ويدعو الله ﷿، ويسأله أن يشفيه ويعافيه.
وقراءة الإنسان على نفسه أولى وأفضل من قراءة غيره عليه، وأحرى وأقرب للشفاء بإذن الله تعالى مع الإخلاص، وصدق اللجوء إلى الله تعالى، والانطراح بين يديه.
وقد سُئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀: ماذا يقول الإنسان إذا أراد أن يرقيَ نفسه؟
فأجاب ﵀ بقوله: «يقول ما أرشد إليه النبي ﷺ بقول: «ربَّ الناس، أذهِبِ الباس، واشفِ أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، باسمِ الله أرقي نفسي من كل شر يؤذيني، ومن كل نفسٍ أو عينِ حاسدٍ، الله يشفيني». ويتعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق» (^١).
ثالثًا: لا بأس أن يبحث المريض عمن يرقيه من أهل الصلاح والتُّقَى والورع والخوف من الله ﷿، الذين يلتزمون بضوابط القراءة الشرعية، والذين تنفع قراءتهم وتؤثر بإذن الله ﷿.
(^١) انظر: «العلاج والرقى الشرعية والشركية والبدعية» ص ٦١، ٦٢.
1 / 348
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها