وقد رد ﷺ على المتبتِّلين تبتُّلَهم، وقال: «وأتزوج النساء، فمَن رغِب عن سنتي فليس مني» (^١).
كما أن نعمة الأولاد من أعظم النعم على العباد؛ فهم زينة الحياة الدنيا، كما قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٤٦].
ولا يقدر قدر نعمة الأولاد إلا من ابتُلي بالعقم، وحُرم الإنجاب.
ولهذا يجب على المسلم شكر نعمة الله تعالى بالأزواج والأولاد بطاعته، وحسن العشرة بين الأزواج (^٢)، والقيام على الأولاد وأداء حقوقهم (^٣).
الوقفة الحادية عشرة في:
الأسباب المعينة على شكر الله ﷿-
الأسباب المعينة على شكر نعم الله تعالى كثيرة، ومن أهمها ما يلي:
أولًا: سؤال الله ﷿، ودعاؤه التوفيق والعون على شكر نعمته، كما قال تعالى عن سليمان ﵇: ﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾ [النمل: ١٩].
وعن معاوية ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَدَعَنَّ دُبُرَ كل صلاة أن تقول: اللهم أعنِّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (^٤)، وعن ابن المنكدِر قال: كان دعاء
(^١) أخرجه البخاري في النكاح (٥٠٦٣)، ومسلم في النكاح (١٤٠١)، والنسائي في النكاح (٣٢١٧)، وأحمد ٣/ ٢٤١ (١٣٥٣٤) من حديث أنس ﵁.
(^٢) سبق الكلام في وجوب حسن العشرة بين الزوجين، بعد نهاية فوائد الآية (٢٢٨) من سورة البقرة.
(^٣) سبق الكلام على حقوق الأولاد بعد نهاية فوائد الآيات (٢٧ - ٢٩) من سورة الأنفال.
(^٤) أخرجه أبو داود في الصلاة (١٥٢٢)، والنسائي في الصلاة (١٣٠٣)، وأحمد ٥/ ٢٤٤ (٢٢١١٩)، والبخاري في «الأدب المفرد» (٦٩٠)، وصححه الألباني «الأدب المفرد»، وفي «صحيح أبي داود» (١٣٦٢).
1 / 293
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها