ودنياه وأخراه، ويحذر كل الحذر أن يضيع عمره سُدًى، وصحته سَبَهْلَلًا، وفي الحديث: «اغتنِمْ خمسًا قبل خمسٍ: شبابك قبل هَرَمِك، وصحتك قبل سَقَمك، وفراغك قبل شُغلك، وغناك قبل فقرك، وحياتك قبل موتك» (^١).
الوقفة العاشرة في:
شكر نعمة الأزواج والأولاد
امتن الله ﷿ على العباد بنعمة الأزواج والأولاد في آيات عدة من القرآن الكريم، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا﴾ [الفرقان: ٥٤]، وقال تعالى في سورة النحل: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾ [الآية: ٧٢]، وقال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ [الروم: ٢١]
فنعمة الأزواج من أجلِّ النعم على العباد، بها يأنَس كل من الزوجين بالآخر، ويعف نفسه، ويقضي وَطَره، ويحصل بها الإنجاب وتكوين الأسرة، التي تطيب معها الحياة، والزواج سنة من سنن المرسلين عليهم الصلاة والسلام.
(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «قصر الأمل» (١١١)، والحاكم (٤/ ٣٠٦)، والبيهقي في «الشعب» ٧/ ٢٦٣ (١٠٢٤٨) من حديث ابن عباس ﵄. قال العراقي في «تخريج أحاديث إحياء علوم الدين» (٦/ ٢٤٨٨): «رواه ابن أبي الدنيا في قصر الأمل بإسناد حسن، ورواه ابن المبارك في الزهد من رواية عمرو بن ميمون الأودي مرسلًا». قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن المبارك في «الزهد» ١/ ٢ (٢)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» ١٩/ ٥٨ (٣٥٤٦٠)، والنسائي في «الكبرى» ١/ ٤٠٠ (١١٨٣٢)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ١٤٨)، والبيهقي في «الشعب» ٧/ ٢٦٣ (١٠٢٥٠) عن عمرو بن ميمون مرسلًا. وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (١٠٧٧).
1 / 292
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها