نبينا ﷺ وأتقاهم لله وأخشاهم له- لا نعلم أنهم عقدوا مجالس عامة لتأويل الرؤى، ولو كان خيرًا لسبقونا إليه.
وإني- إبراءً للذمة، ونصحًا للأمة- لأحذر كل من يصل إليه هذا البيان من التعامل مع هؤلاء أو التعاطي معهم، والتمادي في ذلك، بل الواجب مقاطعتهم، والتحذير من شرهم، عصمنا الله وإياكم من مضِلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وألزمنا وإياكم كلمة التقوى، ورزقنا اتباع سنة سيد المرسلين، واقتفاء آثار السلف الصالحين، وحشرنا وإياكم في زمرة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. آمين. انتهى.
وقد سئل فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين ﵀: ما حكم تفسير الأحلام؟
فأجاب: «أولًا: ينبغي للإنسان ألا يتعلق بالأحلام ولا يهتم بها، وليعرض عنها؛ لأنه إذا اهتم بها واغتم عند المكروه منها لعب به الشيطان وصار يوريه في منامه أشياء تزعجه، وتشوش عليه، فالأَولى للإنسان أن يتناسى الأحلام، وألا يباليَ بها، وألا يتذكرها إذا استيقظ» (^١).
الوقفة الثانية:
أقسام ما يراه النائم، والتوجيه النبوي الكريم لمن رأى رؤيا
أ- أقسام ما يراه النائم:
ما يراه النائم لا يخرج عن أقسام ثلاثة:
القسم الأول: أن يرى الإنسان ما يحزنه ويغمه، وهذا من الشيطان، فينبغي اطِّراحه، والإعراض عنه، وعدم الالتفات إليه؛ لأن الشيطان حريص على إدخال الغم والهم والحزن على المسلم، كما قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة: ١٠].
(^١) فتاوى نور على الدرب ٢/ ٢٤، الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ ابن عثيمين، فتاوى نور على الدرب الشريط ٣٤٩، فتوى بعنوان: «حكم تفسير الأحلام».
1 / 250
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها