قال الله تعالى: ﴿قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُمَا
ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف: ٣٧]
الوقفة الأولى:
تأويل الرؤيا وتعبيرها فتوى يجب أن يُبنى على العلم
تأويل الرؤيا وتعبيرها فتوى يجب أن يبنى على العلم لا على الظن والتخرص، قال يوسف ﵊: ﴿ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ [يوسف: ٣٧].
وذكر تعالى قول الملك: ﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ [يوسف: ٤٣]؛ أي: إن كنتم من أهل العلم بتعبير الرؤيا.
وقال ملؤه حيث لا علم عندهم: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ﴾ [يوسف: ٤٤].
وهذا يُوجِب تقوى الله ﷿ على كل من يتصدر لتفسير الأحلام، والحذر كل الحذر من الخوض في هذا الباب بغير علم- حبًّا للمال أو للشهرة- احتياطًا لدينه، وسلامةً لعقيدته، وقد قال ﷺ: «إن الحلال بيِّن وإن الحرام بيِّن، وبينهما أمور متشبِهات، لا يعلمهن كثير من الناس، فمَنِ اتقى الشبهاتِ فقدِ استبرأ لدينه وعِرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام» (^١).
قال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ مفتى عام المملكة العربية
(^١) أخرجه البخاري في الإيمان (٥٢)، ومسلم في المساقاة (١٥٩٩)، وأبو داود في البيوع (٣٣٢٩)، والنسائي في الأشربة (٥٧١٠)، والترمذي في البيوع (١٢٠٥)، وابن ماجه في الفتن (٣٩٨٤) من حديث النعمان بن بشير ﵄.
1 / 248
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها