وكم من أولاد ركِبوا موجة العصبية المقيتة وضاعت فيها أعمارهم بسبب آبائهم!
وكم من أولاد قطعوا أرحامهم وعادوا أقاربهم بسب آبائهم!
وكم من أولاد افتتنوا بالدنيا وحطامها بسبب آبائهم!
وكم من أولاد فشلوا في الحياة في أمر دينهم ودنياهم بسبب تربية آبائهم العقيمة!
وكم، وكم، من أولادٍ فسدوا بسبب إهمال آبائهم لهم!
قال ابن القيم في «تحفة الودود، في أحكام المولود» (^١): «فوصية الله للآباء بأولادهم سابقة على وصية الأولاد بآبائهم»، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ﴾ [الإسراء: ٣١].
فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه، وتركه سدى، فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قِبل الآباء، وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسننه، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارًا.
كما عاتب بعضهم ولده على العقوق فقال: «يا أبتِ، عققتني صغيرًا، فعققتُ كبيرًا، وأضعتني وليدًا، فأضعتُك شيخًا».
صدق ابن القيم ﵀، وصدق الولد في رده على عتاب والده!
(^١) ص ٢٢٩.
1 / 247
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها