عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «يوشك أن يكون خير مال المسلم غنمًا يتبع بها شَعَفَ الجبال، ومواقع القَطْر، يفر بدينه من الفتن» (^١).
وقد بوَّب البخاري ﵀ باب «من الدين الفرار من الفتن».
وفي حديث حذيفة ﵁ في الفتن لما قال له النبي ﷺ: «تلزم جماعة المسلمين وإمامهم». قال حذيفة: يا رسولَ الله، فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ﷺ: «فاعتزِلْ تلك الفرق كلها ولو أن تعَضَّ بأصل شجرة حتى يدركَك الموت وأنت على ذلك» (^٢).
هذه هي أهم الأسباب التي بها- بإذن الله تعالى وتوفيقه- النجاة من الفتن والعصمة منها.
الوقفة السادسة في:
المنهجية والطريقة في مواجهة الفتن
سبق ذكر الأسباب في النجاة من الفتن والعصمة منها، قبل وقوعها وبعد وقوعها، وفي هذه الوقفة بيان المنهجية والطريقة في مواجهتها، وكيفية التعامل معها حتى تخمد أو تمر بسلام.
يجب على المسلم عند وقوع الفتنة الحرص على السلامة منها، والخلاص من شرها، ومن أهم الأسباب لذلك ما يلي:
أولًا: التثبت في الأمور كلها، وفي تلقي الأخبار:
والتمحيص والتدقيق فيها، والحذر كل الحذر من نقل الإشاعات، وتلقف الأخبار الكاذبة المضلِّلة، والحرص على عدم نشر أخبار الفتن، ولو صحت، كما قال بعض أهل العلم: «أميتوا الباطلَ بالسكوت عنه».
(^١) سبق تخريجه قريبًا.
(^٢) سبق تخريجه قريبًا.
1 / 227
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها