احذَرْ لِسانَك أيها الإنسانُ … لا يَلدغنك إنه ثعبانُ
كم في المقابر من قتيلِ لسانه! … كانت تهاب لقاءه الفرسانُ (^١)
وقال الآخر:
ولئن ندِمت على سكوتك مرةً … فلَتندمن على الكلام مِرارَا (^٢)
وقد قيل: «لو كان الكلام من فضة، لكان السكوت من ذهب».
ومما ينبغي التنبيه عليه: أن الكتابة اليوم بالبنان في وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت أشد أثرًا وأعظم ضررًا من اللسان بأضعاف مضاعفة؛ إذ أصبحت مجالًا واسعًا ولغ فيها كل الذين يريدون إشعال الفتن بين المسلمين؛ مما يوجب على المسلم الحذر من ذلك ومحاسبة نفسه محاسبة دقيقة في كل ما يكتب على شاشات هذه الوسائل، فالأمر خطير، والناقد بصير، وقد أحسن القائل:
وما من كاتبٍ إلا سيَفنى … ويَبقَى الدهرَ ما كَتبتْ يداهُ
فلا تكتبْ بكفِّك غيرَ شيءٍ … يسُرُّك في القيامةِ أن تراهُ
١١ الرجوع إلى أهل العلم من العلماء الربانيين، وأهل الذكر، وسؤالهم:
قال ابن القيم ﵀ (^٣): «كنا إذا اشتد بنا الخوف، وساءت منا الظنون، وضاقت بنا الأرض، أتيناه- يعني شيخه ابن تيمية ﵀ فما هو إلا أن نراه ونسمع كلامه، فيذهب ذلك كله، وينقلب انشراحًا وقوة، ويقينًا وطمأنينة».
(^١) انظر: «اللطائف والظرائف» للثعالبي (ص ١٠٤).
(^٢) انظر: «المُوَشَّى، الظرف والظرفاء» (ص ٨).
(^٣) في «الوابل الصيب» (ص ٤٨).
1 / 226
مقدمة
وقفة في: وجوب حسن التعامل مع الناس كلهم
وقفة في: حل عقدة المؤامرة
وقفة في: أعظم الأمانات: النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
الوقفة الثانية في: عظم مسؤولية الأمة عن إصلاح ذات البين
الوقفة الثالثة في: الفوائد الجليلة، والمنافع العظيمة، والآثار الحميدة لإصلاح ذات البين
وقفة في: احفظ الله يحفظك
وقفة في: أهل الجنة بين نزع الغل، وإذهاب الحزن
وقفة في: فضل التواضع
وقفة في: مكمن السعادة، والحياة الطيبة
وقفة في: وجوب حفظ السمع والبصر والفؤاد
وقفة في: الأخذ بالعزم والحزم في الأمور كلها
وقفة في: شهادة الجوارح على العبد يوم القيامة، ووجوب الاحتراز منها