ولهذا السبب صح من أمر جميع ما قوامه بالطبيعة أن فيه شيئا الاهيا هى مقتنية له، من قبل أنها مشاركة بالقوة الالهية على النحو الذى قلنا. فعند حدوث الانفعال الكائن عن الجسم الأول الذى بعد فلك القمر لمجاورته للجسم الالهى وتماسه له، يتأدى الى جميع الجسم الذى يليه، من قبل أنه متهيئ لذلك سهل القبول له ولاتصاله بالمنفعل الأول ومماسته له.
ولهذا السبب صار الشىء الطبيعى قبل الأشياء كلها، بعد أنه صناعة الاهية. فهذه القوة وهذه الطبيعة، لما كانت الاهية وعن الآلهة، صارت تفيد الأشياء التى توجد فيها من الاشتراك بها بمبلغ ما فيها من الامكان لذلك.
صفحة ٧٥
مقالة الاسكندر الأفروديسى يقتص ويبين فيها رأى ديمقراطيس وأبيقورش وسائر أحداث الفلاسفة الباقين فى العناية. ترجمة أبى بشر متى بن يونس القنائى من السريانى الى العربى.