فقد كنا بينا أن جميع الجرم الالهى يتحرك بطبعه حركة دورية، وقد تبين أن الحركة السرمدية والمتصلة والمتساوية هى لما كان من الأجسام طبيعيا غير فاسد ولهذا السبب لما كان مبدأ حركته فيه صارت هذه الحركة وحدها موجودة له فى طبعه. وقد يتحرك الحركة الدورية حول جميع الجسم الهيولانى الذى فى الكون، وهذا الجسم، لما كان متغيرا مستحيلا، وهو متصل بالطبع على نحو من الأنحاء بذلك الجرم. وذلك أنه 〈لما〉 ليس يوجد خلاء ما بينهما، صار لمجاورته له وتماسه يقتبس من قوته الصادرة عنه، والقوة التى تتأدى عن الأجرام الالهية الى الأجسام المتغيرة المستحيلة توجد وتكون فيها لمجاورتها للطبائع التى هاهنا.
صفحة ٧٣
مقالة الاسكندر الأفروديسى يقتص ويبين فيها رأى ديمقراطيس وأبيقورش وسائر أحداث الفلاسفة الباقين فى العناية. ترجمة أبى بشر متى بن يونس القنائى من السريانى الى العربى.