وذلك أن لو كان بعد الشمس عنا يكون يوجد أقرب الينا مما هو الآن ولم يكن بعدها عنا هذا البعد الذى يوجد لها الآن، لكانت تحمى الموضع الذى تلى 〈من〉 الأرض احماء تتجاوز به الاعتدال لقرب حركتها وذلك كان يكون أحمى من هذا الموضع، ولو كانت على خلاف هذه الحال، فكان بعدها عنه أكثر من هذا البعد، لكان يكون احماؤها أقل. وأما أنه لو كان يتفق شىء من ذلك، لما كان يمكن كون جنس أجناس الحيوانات والنباتات.
فللانسان أن يأخذ لذلك تصديقا كافيا من مواضع ما من الأرض التى يقال فيها غير مسكونة للغلبة من كل واحد من هاتين الكيفيتين عليها.
صفحة ٣٧
مقالة الاسكندر الأفروديسى يقتص ويبين فيها رأى ديمقراطيس وأبيقورش وسائر أحداث الفلاسفة الباقين فى العناية. ترجمة أبى بشر متى بن يونس القنائى من السريانى الى العربى.