أما أن هذه الأشياء هذا مجراها وهذه حالتها، فبين من هذا الوجه يقول بأنه لو كان بعد الشمس عن الأرض بعدا آخر غير هذا البعد الذى يوجد لها أو لو أن حركتها ونقلتها لم تكونا فى الفلك المائل أو كان اذن كونها لها فى هذا الفلك، غير أنه لم تكن تابعة لدوران فلك الكواكب الثابتة، لاكن أيضا كانت تتحرك الحركة الخاصية بها فقط، ليس انما كنا نعدم سائر الأشياء الأخر الموجودة لنا فى مسكننا، لا كنه لما كان يكون أيضا سبيل الى كون الحيوان والنبات ولا أيضا كون الأجسام البسيطة التى سلامتها انما تتم لها بسبب التغير المنتظم الذى لها بعضها الى بعض.
صفحة ٣٥
مقالة الاسكندر الأفروديسى يقتص ويبين فيها رأى ديمقراطيس وأبيقورش وسائر أحداث الفلاسفة الباقين فى العناية. ترجمة أبى بشر متى بن يونس القنائى من السريانى الى العربى.