يريدون أن يسترْوِحُوا إلى مثل هذه الأشياء من الملاهي ويتنفَّسُوا في فسيح النُّزُهات وقد أخذت غموم النفْسِ بأنفاسهم وجَرَّعَتْهُم الغيْظَ في أنهم لا يصِلُون إلى مُناهم على الصفاء!) (١)؛ فتأمل ذلك، وكيف هو الفرق كبيرٌ جدًا بين نعيم المحبين لله تعالى وبين لذاتِ أهل الشهوات المسمومة!.
هذا، وقد قال ابن القيم في أمر الرحمن خليله إبراهيم بذبح ولده إسماعيل ﵉: (مَنْصِبُ الخُلَّةِ منصبٌ لا يقبل المزاحمة بغير المحبوب، وأخذ الولد شُعْبة من شِعاب القلب، غار الحبيب على خليله أن يسكن غيره في شُعْبةٍ من شعاب قلبه فأمره بذبحه، فلما أسلم للامتثال خرجت تلك المزاحمة وخلصت المحبة لأهلها، فجاءته البشرى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ (٢) .. ليس المراد أن يُعَذِّب ولكن يبتلي لِيُهَذِّب، ليس العجب من أمر الخليل بذبح الولد إنما العجب من مباشرة الذبح بيده!؛ ولَوْلا الاستغراق في حُبِّ الآمِرِ لَمَا هانَ مثل هذا المأمور، فلذلك جُعلت آثارُها مثابة للقلوب تحنّ إليها أعظم من حنين الطيور إلى أوْكارها) (٣).
وقال ﵀ في هذه الآثار التي جعلها الله مثابة للقلوب: (وهذا يدُلُّك على الاعتناء منه سبحانه بهذا البيت العظيم، والتنويه بذكره، والتعظيم لشأنه، والرفعة من قدره، ولَوْ لم يكن له شرف إلا إضافته إياه إلى نَفْسه
(١) نوادر الأصول في أحاديث الرسول لأبي عبدالله الحكيم الترمذي، ١/ ١٥٨ – ١٨٩.
(٢) سورة الصافات، الآية: ١٠٧.
(٣) بدائع الفوائد، ٢/ ١٨٥.
1 / 65
مقدمة .. خطأ تغليب الرجاء على الخوف إلا عند الموت.
التعلق بالجنة دون التعلق بخالقها - سبحانه وبحمده - نقص كبير.
أثر (لو لم أخلق جنة ولا نارا ألم أكن أهلا أن أعبد!).
حديث (رؤية الله تعالى أعلى نعيم أهل الجنة).
حديث السبحات الذي يدل على عظمة الله وعظمة جماله ونوره.
ما هي سبحات وجه الله ﵎؟.
أبيات قيمة حول اسم الله تعالى (الجميل)، وأنه أجمل شيء على الإطلاق.
تكريم الله للإنسان يقتضي أن يكون مقبلا على ربه متعلقا به.
قول عثمان الدارمي في معنى قوله تعالى: (ليس كمثله شيء).
الشوق للحور العين ناقص جدا بالنسبة لشوق المحبين لله تعالى.
الأكل والشرب والحور في الجنة ضيافة لأولياء الله، ومحبته ورؤيته هي الغاية.
ليس للملائكة شهوة للنساء ومع ذلك فهم في نعيم عظيم لقربهم من الله وحبهم له.
الأنس بالله سبحانه أعلى من الأنس بما يرجوه العابد من نعيم الجنة المخلوق.
يسير من رضوان الله أكبر من الجنان وما فيها!.
الحكمة من احتجاب الله تعالى عن خلقه في الدنيا.
معنى قوله تعالى في قصة داود: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب).
ليس عند الله ليل ولا نهار ونور العرش من نور وجهه، وثمرة العلم بذلك.
مقصود الكتاب التفريق بين المعبود والمخلوق وليس التزهيد بالجنة وما فيها.
المقصود بقوله ﵊ عن الجنة (حولها ندندن).
لماذا جعلت قرة عينه ﵊ في الصلاة؟!.
هل تحبيب الله لنبيه النساء في الدنيا تزاحم وتقارب محبته لربه تعالى؟!.
معنى أحاديث خلق الله تعالى آدم على صورته.
ذكر ما يحصل للقلب إذا خلا من الاهتمام بالدنيا والتعلق بها.
باب الأنس بالخلوة والوحدة.
باب حلاوة العبادة التي تفوق حلاوة الشهوات بأضعاف مضاعفة!.
باب شهود عظمة الله تعالى.
باب الحياء من الله تعالى - وهو أول شواهد المعرفة -.
ذكر ثمرات الحياء من الله سبحانه.
باب الشعور بمشهد القيومية.
الوجود القلبي الروحاني الملكي، وثمراته.
مشهد أنوار الجلال.
روح العارف الصادق تجتاز قصور الجنة وحورها طالبة معبودها تعالى.
سفر الآخرة يقطع بالقلوب كما يقطع سفر الدنيا بالأقدام.