579مناقب الإمام أحمدابن الجوزي - ٥٩٧ هجريمحققد. عبد الله بن عبد المحسن التركيالناشردار هجرالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٩ هـتصانيفطبقات الحنابلة•مناطقالعراق•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونومَن لم يَزل في سُنة الله صابرًا على الضَّرب والأنكاِ واسّجن مُذْ بُلِيكأني أرى الجلادَ يثني سِياطَه على بَدنٍ بالٍ من الصوم مُنْحَلِوأعضاؤه تَنجري الدماء كأنها عيونٌ إذا ما السوط منكبه عَليوقد وَهنَت من شدة الضَّرب نَفسه وحسَّ دَبِيبَ الموت في كل مَفْصِلِوقال له الجُهَال: يا مُبْتَلَى أجِبْ فإنك إن تأبَ الإجابة تُقتلِفقال: على البَرِّ الرَّحيم تَوكُّلي أعوذ بربي من مَقالة مُبطِويا مَنْ يُعَافِي من يَشاءُ ويبتلى أمِتْنِي سَليمَ الدين غيرَ مبدِّلِفما حَجَبَ البرُّ الرحيم سُؤالَه لقد خصَّه منه بصيرٍ مُعجَّلِفنجّاه منهُ كاملَ الدين سالمًا بلا بدعة من سُنة لم يُحوّلِفعاشَ حميدًا ثم ماتَ مُفردًا به أحدٌ من دَهره لم يمثّلِفبُورك مَولودًا وبثورك ناشِئًا وبوركَ كَهلًا من أمينِ معَدَّلِوبُور مقبوضًا وبورك مُلْحَدًا وبوركَ مَبعوثًا إلى خَير منزلِأُرجِّي له الحُسنى بإظهاره التُّقَى وما يشإِ العلامُ بالسرِّ يفعلِوبَعْدُ فإنَّ السنَّة اليوم أصبحَتْ مُعززةً حتى كأَنْ لم تُذلَّلِ1 / 580نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي