340

مجموعة القصائد الزهديات

الناشر

مطابع الخالد للأوفسيت

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٩ هـ

مكان النشر

الرياض

لَكِنَّه سُبْحَانَه يَخْتَصُّ بالْفضلِ ... العَظيِمِ خُلاَصَة الإِنسانِ
وسِوَاهُمُ لا يَصْلَحونَ لِصَالِحٍ ... كَالشَّوكِ فَهْوَ عِمَارَةُ النِيْرَانِ
وعِمَارَةُ الجَنَاتِ هُمْ أهلُ الهُدَى ... اللهُ أكْبَرُ لَيْسَ يَسْتوِيَان
فَسَلِ الهِدَايَةَ مَنْ أَزمَّة أَمْرِنَا ... بِيَدَيْهِ مَسْألةَ الذَلِيْلِ العَانِ
وسَلِ العِيَاذِ من اثْنَتَيْنَ هُمَا اللتَا ... نِ بهُلْكِ هَذا الخلقِ كافِلَتَانِ
شَرِ النُفُوسِ وسَيئ الأعْمَالِ مَا ... واللهِ أعظَمُ مِنْهُمَا شَرَّانِ
وَلَقد أتَى هَذَا التعوُذُ مِنْهُمَا ... في خُطْبَةِ المَبْعُوثِ بالقُرانِ
لو كَانَ يَدْرِيْ العَبْدُ أَنَّ مُصَابَهُ ... في هذِهِ الدنيا هُو الشَّرانِ
جَعَلَ التَّعَوُذَ منهما دَيْدَانَهُ ... حَتَّى تَراهُ دَاخِلَ الأكْفَانِ
انْتَهَى
آخر:
الدهْرُ يُعقب ما يَضَرُّ وينفع .. والصبر أحمدُ ما إليه يُرْجَعُ
والمَرْءُ فيما منه كان مَصيرهُ ... حينَا، وليس عن المنية مَدْفع
فاحذر مفَاجأة المَنُونِ فإنه ... لا يُلْتِجَى منها ولا يُسْتَشْفعُ
أيْنَ الذين تجمَّعُوا وتَحَصَّنُوا ... وتوثَّقُوا وتجيَّشُوا وتمنَّعُوا

1 / 342