690

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

قوله ﷺ: "مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ أَوْ قَلَسٌ أَوْ مَذْيٌ، فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ، وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ". رواه ابن ماجه، وغيرهُ (١).
ولا نصَّ هنا على جواز البقاء مع صفة المسجدية، فيقلع.
* تنبيه:
وما ذكر غير واحدٍ من المشايخ من أنّه لو غرسَ شجرةً في المسجد للمسجد فهي للمسجد أو ثمرتها للمسجد ونحو هذا من العبارات المفيدة لهذا المعنى لا يفيد أنّه يحلّ غرس الأشجار فيه من غير حاجة شرعية؛ ولأنّه يحل إبقاؤها فيه كذلك. وإنمّا هو إفادة هذا الحكم له لو وقع، ولا يلزم من مجرّد الوقوع الحل الشرعي له، إذ ليس كل واقعٍ حلالًا. وكم في الفروع من نظائر له كإعطاء حكم الزيادة المتولدة من المغصوبة إذا أدّى قيمة العين الغاصب أنّها له أو لمالكٍ العين الأوّل، فإنّه لا يستدل على أنّ الغصب حلال إلى غير ذلك مما يطول تعداده على أنّه لو سلم إشعار المذكور يحل الإبقاء بالجملة. فليحمل المذكور على الواقع الجائز باقٍ كان في مسجد ذي نزٍّ والإسطوانات لا تثبت إلّا بذلك من باب عمارة المسجد.
وتلك الأشجار لا تخرج حينئذٍ عن كونها زيادة في إسطوانات له محتاجٌ إليها فلا يشمله النّص المذكور ولا القاعدة الشائعة جمعًا بين إشارة كلامهم

(١) رواه ابن ماجه (١٢٢١) عن عائشة ﵂. وفي إسناده: إسماعيل بن عياش، وقد روى عن الحجازيين، وروايته عنهم ضعيفة. وأجاب الزيلعي في نصب الراية (١/ ٣٧) بأن إسماعيل بن عياش، قد وثقه ابن معين وزاد في الإسناد: عن عائشة، والزيادة من الثقة مقبولة.

1 / 733