654

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

وما نقل عن أبي حنيفة: أنّ شهادة بعض أهل المحلّة على قتل غيرهم أو واحدٍ منهم باطلة وإن خالفاه في الأولى، فإنمّا ذلك بناءً على أنّهم صاروا خصمًا أو هم بعرضية أن يصيروا خصمًا فقالَ بالأوّل. وقالا بالثّاني.
وأمّا في الصّورة الواقعة: فهم نزلوا خصمًا وألزموا الدية فلا يقبلون بلا خلاف. والحالة هذه. والله أعلم.
فقال الشيخ - رحمه [الله]-: عندما وقف عليه قوله: ثم ظهر بعد ذلك قاتلٌ معيّنٌ، وثبت بطريقة شرعًا ذلك. إلخ. هو مبنيٌّ على ما ذكر بعده. وقد ثبت أنه لا طريق للثبوت شرعًا، فلا يصحّ شيءٌ مما ذكر، ولا يحتاج إلى فرضه. والله تعالى أعلمُ.
والثَّالثُ في ميّتٍ مكفّنٍ موضوعٍ في مكانٍ، فجاء قومٌ وادّعوا بأنّه أبوهم (١)، وأثبتوا ذلك، وقد ترك مالًا كثيرًا، فأراد كلّ واحدٍ منهما أن يكون الميراث له (٢)، ثم بعد ذلك كشفوا عن الميت فإذا هو خنثى. هل تعتبر البيئتان أم لا؟.
وهل يكون الميراث لهم بينهم أم لا؟.
فأجاب الشيخ أمين الدين يحيى بن محمد الأقصرائي الحنفي (٣):
الحمدُ لله المنعم بالصّواب.
بعد الموت إذا حصلت الدّعوى، فالمقصود منها المال. فيعمل بمقتضي البينتين عند التعارض وعدم المرجّح، فيكون المال بينهما. ونظير ذلك: ما قال

(١) تحرف في المخطوط إلى: (أبوه).
(٢) في المخطوط: (لهم).
(٣) تقدّمت ترجمته.

1 / 695