653

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

ليس شاملًا لذلك، فإنّ الآية الكريمة، إنّما هي في حقّ من ثبت له قصاصٌ، ثُمّ إنّ الولي أو أحد الأولياء إِذا رضيَ بأخذ الديةِ، تسقط المطالبة بالقصاص، ولم تثبت في شيءٍ من الصّور مطالبةً بقصاص على أحدٍ شرعًا.
فإذا وقع من الأولياء ما ذكر، ثم ظهرَ بعد ذلك قاتل معيّن، وثبت بطريقة شرعاَ ذلك وتعين الحق عليه. تعود المطالبة عليه. وما فعل تبين أنّه لم يكن عليهم. فإذا عاد بالمطالبة الولي على معيّنٍ يرد ما أخذ من عاقلة أهل المَحِلّة عليهم.
فإذا قال الأولياء: بأنّ القتيلَ وجدَ بين أظهركم، وقد أعطيتم بحكم الشرع وجدًا. لخ.
فللغارمين الدية أن يقولوا: إنّما دفعنا ذلك بناءً على الوجوب علينا شرعًا، وقد تبين عدم ذلك، فنحن نستردُّ ما أخذ منا لهم ذلك شرعًا، لكن بقيَ الكلام عند ثبوت القتل على شخص (١) معيّن عمدًا، يتعلّق به القصاص بعد وجود ما تقدّم بأجمعه.
والذي يظهر: تعلّق حق القصاص عينًا بالقاتل بعد وجود شروط ذلك شرعًا.
ولا ينتقل الحكم إلى غيره إلاّ بالصّلح.
وما وجبَ به المال لا يظهر في حق العاقلة. وكذلك إذا أقرّ إذا لم يصدّقوه ما لم يظهر من أقوال مشايخنا صريحًا: أنّ فيما تقدّم قبل ظهور القاتل المعيّن عمدًا يكون شبهة في وجوب القصاص، ولم أقف عليه.

(١) في المخطوط: (شخصين) والصواب ما أثبت.

1 / 694