635

مجموعة رسائل العلامة قاسم بن قطلوبغا

محقق

عبد الحميد محمد الدرويش وعبد العليم محمد الدرويش

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٤ هجري

مكان النشر

دمشق

الحاصلة بعد تمام العقد إلى اندفاعها في البحر كان يمكن المشتري قبضها فيها، فتكون التخلية تسليمًا، فتكون السمكة من ضامن المشتري.
قال ﵀: ثم وقفت على جواب لبعض الحنفية صورته:
الحمدُ لله الذي به أستعين، نعم المولى ونعم المعين.
أقول - وبالله التوفيق -: لا يسمّى مثل هذا تسليمًا حقيقةً، وإن حصلت التخلية بينه وبين المشتري صورة في الجملة فلا بد من تسليمه إيّاها باليد حقيقة لكونها بمنزلة السمكة في البحر حكمًا من حيث قيام المانع من التسليم، وله نظائر كثيرة مذكورةٌ في الفقه.
وكتب الشيخ - رحمةُ الله عليه -: التسليم باليد ليس مذهب علمائنا، فلا يخفى بطلان ما ذكر على ذي لبٍّ والقواعد والنواظر ناطقةٌ بموافقة ما ذكرنا (١) ومخالفة ما ذكر.
قال في الذخيرة (٢): وتسليم المبيع: هو أن يخلي (٣) بين المبيع وبين المشتري على وجه يتمكن المشتري من قبضه من غير حائلٍ (٤)، وكذا التسليم في جانب الثمن.
وقال الشَّافعي: التَّخلِيَةُ ليست بقبضٍ.
والصحيح مذهبنا؛ لأنّ (٥) التسليم مستحق على البائع، وما يستحق على

(١) جاء في هامش المخطوط: (قلنا).
(٢) المحيط البرهاني لبرهان الدين مازه (٦/ ٢٣٠).
(٣) في المحيط: (يحل).
(٤) في المخطوط: (حامل).
(٥) في المخطوط: (لا).

1 / 675