435

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

مصدق بمنزل التبيان.... وسنة الرسول ذي البيان

في وصفه للآل بالأمان.... من عاجل الأهوال في الزمان

وأنهم لخائف الطغيان.... سفينة كفلك ذي الطوفان

ومثل باب حطة الغفران.... وكم لهم في محكم الفرقان

من آية من ربهم منزله.... تحلهم في الفضل أعلى منزله

مبينا ببعضها ما أجمله.... فما اعتذار رافض إن بدله؟

كالأمر بالرد وفرض المسئلة.... لأهل من سماه ذكرا أنزله

وآية() في الود ليست مشكله.... بها أتم دينه وأكمله

ومن قضى إلهه بالود له.... فقد قضى بعدله إذ فضله

وقد قضى بالفضل للمجاهد.... على الوزير والجليس القاعد

قضاء عدل ما له من جاحد.... أكرم به من حجة وشاهد

وكل فضل في الكتاب وارد.... فمحنة لصابر وحامد

ومخرج لضغن كل حاسد.... ورافض وباغض معاند

معارض عن الرشاد حائد.... كفعل إبليس اللعين المارد

وكم له في فعله من متبع.... بعقله وعلمه لم ينتفع

مصمم في غيه لم ينقرع.... وإن نهاه ناصح لم يستمع

يعجبه من قوله ما يبتدع.... مدلس محرف لما سمع

من كل قول في البيان قد وضع.... مجتهد في خدع كل منخدع

جنابه لكل غاو متسع.... فبئس ما يلجأ إليه المنتجع

وشر من يغوى به المسترشد.... وطالب العلم ومن يقلد

من يظهر التوحيد وهو ملحد.... ويدعي الإصلاح وهو مفسد

وزاهد ما إن يزال يعبد.... جليسه كتابه والمسجد

وهمه العلم وفيه يجهد....مشمر في كسبه مجرد

لكنه إلى الشيوخ يسند....ولا يرى لهم نظيرا يوجد فإن ذكرت عنده القرابه....وفضلهم بالعلم والنجابه

صفحة ٤٥٠