434

مجموع السيد الإمام حميدان بن يحيى القاسمي

وهبهم بزعمهم لم يعرفوا.... ما عطلوا من حجة وحرفوا

فلم أتوا بغير ما قد كلفوا؟....ما بالهم بالمصطفى لم يكتفوا؟

ويهتدوا بفعله ويقتفوا....وفعله كقوله لو أنصفوا

فإن يكن كما حكوا وصنفوا....أهملهم فلو قفوا ما استخلفوا

وإن يكونوا بالولي عرفوا....فكيف عن وليهم تخلفوا؟

الغاصب الأمر ومن منهم سرق....ومن حذا بحذوهم من الفرق

من ناكث وقاسط ومن مرق....وذي اعتزال صار في لج الغرق

ومدع جهلا لنص مختلق....به لزيد عن أخيه قد فرق

وعابه إذ لم يمل إلى الفرق....وما اقتدى إلا بفعل من سبق

ممن عليه بالنصوص متفق....فمن ترى يكون بالحق أحق؟

ومن يكون في الورى مستخلفا....يحوطهم في دينهم والمصحفا؟

بهديه في كل عصر يشتفى....من بعد من نص عليه المصطفى

إلا الذي لهم من الآل اقتفى....ممن بهم وبالكتاب عرفا

مبلغا من وصفهم ما كلفا....ومخبرا ممن يكون الخلفا

قوم لهم علم الكتاب معتفى....ليسوا كمن بالشيخ والرأي اكتفى

كفى لذي لب وأذن واعيه....بما حكاه المصطفى في الواعيه

وعترة إلى النجاة داعيه....مختارة مهدية وهاديه

وفرقة دون الأنام ناجيه....وعصمة للمهتدين كافيه

ليسوا كأحزاب الجموع الباغيه....ولا الأولى مالوا إلى الرفاهيه

للشك في جهادهم معاويه....فاعتزلوا عن الجميع ناحيه

يا أمة تفضل كل أمه....إن لم تشب نور الهدى بظلمه

ولم تغير بالضلال النعمه....قول النبي قدوة ورحمه

قد خصه الله بنور الحكمه....ليهتدي به من استأمه

مقتبسا آدابه وعلمه....وللرسول بالدليل عصمه

تمنعنا أن نستخين حكمه....وقد أبان الحكم في الأئمه بواضح الألفاظ والمعاني.... ممثلا لكل ذي إيمان

صفحة ٤٤٩