162مجمع الزوائد ومنبع الفوائدنور الدين الهيثمي - ٨٠٧ هجريالناشردَارُ المَأْمُون لِلتُّرَاثِتصانيفالمسانيدالجوامع•مناطقسوريامصرلبنان•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤اْلآطَامِ مَرَّ عَلَيَّ عُمَرُ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَلَمْ أَشْعُرُ أَنَّهُ مَرَّ (١) وَلاَ سَلَّمَ. فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ ﵀ فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أَنِّي مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ؟! وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِي وِلايَةِ أَبِي بَكْرٍ -رَحمَةُ الله عَلَيْهِ- حَتَّى سَلَّمَا (٢) جَميعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِي أَخُوكَ عُمَرُ، فَذَكَرَ أَنَهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِي حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟.قَالَ: قُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى وَالله قَدْ فَعَلْتَ وَلكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ (٣) يَا بَنِي أُمَيَّةَ.قَالَ: قُلْتُ: والله مَا شَعَرْتُ أَنَكَ مَرَرْتَ وَلا سَلّمْتَ. قَالَ أَبُو بَكْر: صَدَقَ عُثْمَانُ، وَقَدْ شغَلَكَ عَنْ ذلِكَ أَمْرٌ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ عُثْمَانُ- ﵀: تَوَفَّى الله نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هذَا الأمْرِ.قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذلِكَ. قَالَ: فَقُمْتُ إلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ (٤) بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، أَنْتَ أَحَقُّ بِهَا.قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، مَا (مص: ١٠) نَجَاةُ هذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ قَبِلَ مِنِّي الْكَلِمَةَ الَّتي عَرَضْتُ عَلَى(١) في (ش): "مرَّ عليَّ".(٢) في (ظ): "سلماه". وفي (م، ش): "سلمنا".(٣) عبِّيَّتكم -بضم العين المهملة، وكسر الباء الموحدة من تحت مشددة، وفتح المثناة من تحت مشددة أيضًا-: الكبر وتضم عينها وتكسر.(٤) ساقطة "له" من (ظ).1 / 168نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي