مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
الناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خالد بن عبد الله الشقفةالناشر
دار السلام
الإصدار
الثالثة
سنة النشر
١٤٢٤ هجري
مكان النشر
القاهرة
الرجلَ منا يُلصق منكبه بمنكب صاحبه، وكَعبَه بكعبه)، والمنكِب: مجتمع رأس العضد والكتف. قال تعالى في آية المائدة السابقة: ﴿وأرجْلَكم إلى الكعبين﴾ قريء في السبع بنصب وجر ﴿أرجلكم﴾ عطفًا على الوجوه لفظًا في الأول، ومعنى في الثاني للجوار ﴿برؤوسكم﴾ وهذا كثير في كلام العرب منه قولهم: (جحر ضبٍ خربٍ) (فخرب) مرفوع في المحل لأنه خبر، وإنما جر لجاورته (ضبٍ).
فغسل الرجلين لما تقدم من قراءة النصب، وللتحديد فإن مسح الرأس لم يحدد، وللسنة كما أخرجه أكثر الصحاح من قوله عليه السلام: (ويل للأعقاب من النار، مرتين أو ثلاثًا) حيث مسح بعضهم على أرجلهم استعجالًا لما أرهقتهم الصلاة، ولعمل الصحابة الذين توضأوا فغسلوا أرجلهم ليروا الناس كيفية وضوء الرسول عليه السلام، كما روى أصحاب السنن عن علي كرم الله وجهه، وكما روي مثله عن عثمان رضي الله عنه في أكثر الصحاح. ولأن في تأخير الرجلين إيماءً للترتيب. ويجب غسل ما على اليدين والرجلين من شعر خفيف وكثيف: ظاهرًا وباطنًا، وغسل ظفر وإن طال، وغسل ثقب وشقوق فيها وفي الوجه إن لم يكن لها غور في اللحم، وإلا غسل ظاهرها فقط. وإذا قطع شيء من يد أو رجل دون محل الفرض، وجب غسل ما بقي إلى محل الفرض، فإن قطع فوق محل الفرض، ندب غسل ما فوقه، لأن الميسور لا يسقط بالمعسور، ولما صح من قوله عليه السلام: (إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم).
148