495

فصل

قال أهل التاريخ:

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد أن يغير صباحا على أهل أبنى ثم يحرق.

فقال أبو بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعثوا بعث أسامة.

فقال الناس: إن العرب قد انتقضت عليك وإنك لا تصنع بتفرق المسلمين عنك شيئا.

قال: والذي نفس أبي بكر بيده لو ظننت أن السباع أكلتني بهذه القرية لأنفذت هذا البعث الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإنفاذه.

ثم قال لأسامة: إن رأيت أن تخلف معي عمر فافعل.

فأذن له أسامة، وتخلف عمر مع أبي بكر رضي الله عنهما، ومضى أسامة ثم رجع سالما فسمع به المسلمون فخرجوا مسرورين لقدومه، فدخل المسجد فصلى ركعتين ثم دخل بيته ولواؤه معقود.

قيل: إنه لم يحل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى توفي.

صفحة ٧٧١

المبعث والمغازي | أصول