معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ يَزِيدَ سَمِعَ رَبِيعَةُ الْجُرَشِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "تَحَفَّظُوا مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّهَا أُمُّكُمْ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ عَامِلٌ عَلَيْهَا خَيْرًا أَوْ شَرًّا إِلَّا وَهِيَ مُخْبَرَةٌ" ١ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَوْحَى لَهَا وَأَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَنْهُ ﵁ قَالَ قَالَ لَهَا ربها قولي فقال: ت، وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَوْحَى لَهَا أَيْ أَمَرَهَا.
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
وَتَقِيءُ يَوْمَ الْعَرْضِ مِنْ أَكْبَادِهَا ... كَالِاسْطُوَانِ نَفَائِسُ الْأَثْمَانِ
كُلٌّ يَرَاهُ بِعَيْنِهِ إِلَخْ، يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٢] وَإِلَى مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "تُلْقِي الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا أَمْثَالَ الْأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قَتَلْتُ، ويجيء القاطع فيقول فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي، ثُمَّ يَدْعُونَهُ فَلَا يَأُخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا " ٢.
وَقَوْلُهُ وَكَذَا الْجِبَالُ تُفَتُّ فَتًّا مُحْكَمًا إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٦] وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ [النَّمْلِ: ٨٨] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا﴾ [الْوَاقِعَةِ: ٥ ٦] وَقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ﴾ [الْمَعَارِجِ: ٩] وَفِي سُورَةِ الْقَارِعَةِ ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [الْقَارِعَةِ: ٥] وَقَوْلِهِ ﷿
١ رواه الطبراني في الكبير ٥/ ٦٥/ ح٤٥٩٦ وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف، وربيعة الجرشي مختلف في صحبته.
٢ رواه مسلم ٢/ ٧٠١/ ح١٠١٣ في الزكاة باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من يقبلها.
2 / 785