معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَقْبِضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ وَتَكُونُ السَّمَاوَاتُ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ" ١ وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ يَأْخُذُ اللَّهُ ﵎ سمواته وَأَرْضَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ -وَيَقْبِضُ أَصَابِعَهُ وَيَبْسُطُهَا- أَنَا الْمَلِكُ، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ يَتَحَرَّكُ مِنْ أَسْفَلِ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ أَسَاقِطٌ هُوَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ وَلَفْظُ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزُّمَرِ: ٦٧] وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "هَكَذَا بِيَدِهِ يُحَرِّكُهَا، يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ أَنَا الْمُتَكَبِّرُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْعَزِيزُ أَنَا الْكَرِيمُ" فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمِنْبَرُ حَتَّى قُلْنَا لَيَخِرَّنَّ بِهِ٣.
وَلِابْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ يَطْوِي اللَّهُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ، وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ بِمَا فِيهَا مِنَ الْخَلِيقَةِ، يَطْوِي ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَمِينِهِ، يَكُونُ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ خَرْدَلَةٍ٤
وَقَوْلُهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَتُحَدِّثُ الْأَرْضُ الَّتِي كُنَّا بِهَا، أَخْبَارَهَا إِلَخْ يُشِيرُ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٤-٥] وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ قَالَ رسول الله ﷺ في هَذِهِ الْآيَةَ ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾ [الزَّلْزَلَةِ: ٤] "أَتَدْرُونَ مَا أَخْبَارُهَا" قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: "فَإِنَّ أَخْبَارَهَا أَنْ تَشْهَدَ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا، أَنْ تَقُولَ عَمِلَ كَذَا وَكَذَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَهَذِهِ أَخْبَارُهَا" ثُمَّ قَالَ: التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ٥.
١ البخاري ١٣/ ٣٩٣ في التوحيد باب قول الله تعالى ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ ومسلم ٤/ ٢١٤٨/ ح٢٧٨٨ في صفات المنافقين باب صفة القيامة والجنة والنار.
٢ مسلم ٤/ ٢١٤٨/ ح٢٧٨٨ في صفات المنافقين باب صفة القيامة والجنة والنار.
٣ أحمد ٢/ ٧٢ وسنده على شرطيهما.
٤ أخرجه عبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ الدر المنثور ٧/ ٢٤٨.
٥ رواه أحمد ٢/ ٣٧٤ والترمذي ٥/ ٤٤٦/ ح٣٣٥٣ في التفسير باب ومن سورة ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ وقال هذا حديث حسن صحيح.
2 / 784