731

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

فَيَقُومُ بَاكِيهِ فَيَقُولُ: وَاجَبَلَاهُ وَاسَنَدَاهُ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، إِلَّا وُكِّلَ بِهِ مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ: أَهَكَذَا كُنْتَ"؟ ١.
وَأَمَّا حَدِيثُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْهُ ﵁ قَالَ: "أُغْمِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي: وَاجَبَلَاهُ وَاكَذَا وَاكَذَا تُعَدِّدُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: حِينَ أَفَاقَ: مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ؟ فَلَمَّا مَاتَ لَمْ تَبْكِ عَلَيْهِ ﵁"٢.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ: مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ سَمِعَهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى جِنَازَةٍ فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ" ٣ قَالَ: حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ ذَلِكَ الْمَيِّتَ. وَفِي رِوَايَةٍ: "وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ" ٣.
[نُصُوصُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي لِقَاءِ اللَّهِ]:
وَبِاللِّقَا وَالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ ... وَبِقِيَامِنَا مِنَ الْقُبُورِ
غُرْلًا حُفَاةً كَجَرَادٍ مُنْتَشِرْ ... يَقُولُ ذُو الْكُفْرَانِ ذَا يَوْمٌ عَسِرْ

١ رواه أحمد "٤/ ٤١٤"، والترمذي "٣/ ٣٢٦/ ح١٠٠٣" في الجنائز، باب ما جاء في كراهية البكاء على الميت، وابن ماجه "١/ ٥٠٨/ ح١٥٩٤" فيه، باب ما جاء في الميت يعذب بما نيح عليه، والحاكم "٢/ ٤٧١" وصححه. وسنده حسن فيه موسى بن أبي موسى الأشعري، قال عنه الحافظ: مقبول. وللحديث شواهد قد تقدم بعضها ومنها الذي يليه.
٢ رواه البخاري "٧/ ٥١٦" في المغازي، باب غزوة مؤتة. قلت: وقد وهم المصنف ﵀ في عزوه إلى مسلم، فلم يخرجه مسلم ولا أحد من الستة سوى البخاري. وانظر تأكيد ذلك في تحفة الأشراف "٩/ ٢٥/ ح١١٦٢٩" وجامع الأصول لابن الأثير.
٣ رواه مسلم "٢/ ٦٦٢/ ح٩٦٣" في الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة.

2 / 748