633

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

وَقَوْلُهُ ﷺ: "ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لَا يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ مِنْهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ" ١.
وَقَوْلُهُ ﷺ: "لَا يُؤْمَنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ"٢ وَفِي رِوَايَةٍ: "مِنْ أَهْلِهِ وَمَالِهِ" ٣.
وَفِي حَدِيثِ أَبِي رَزِينٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: "أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ تَحْتَرِقَ فِي النَّارِ أَحَبُّ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ تُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَنْ تُحِبَّ غَيْرَ ذِي نَسَبٍ لَا تُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ. فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ فَقَدْ دَخَلَ حُبُّ الْإِيمَانِ فِي قَلْبِكَ كَمَا دَخَلَ حُبُّ الْمَاءِ لِلظَّمْآنِ فِي الْيَوْمِ الْقَائِظِ" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ لِي بِأَنْ أَعْلَمَ أَنِّي مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "مَا مِنْ أُمَّتِي -أَوْ قَالَ هَذِهِ الْأُمَّةِ- عَبْدٌ يَعْمَلُ حَسَنَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا حَسَنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ مُجَازِيهِ بِهَا خَيْرًا، وَلَا يَعْمَلُ سَيِّئَةً فَيَعْلَمُ أَنَّهَا سَيِّئَةٌ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهَا وَيَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُهَا إِلَّا اللَّهُ، إِلَّا وَهُوَ مُؤْمِنٌ" ٤.
وَقَوْلُهُ ﷺ: "مَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَاتُهُ، وَسَاءَتْهُ سَيِّئَاتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ" ٥.
وَقَوْلُهُ ﷺ: "صَرِيحُ الْإِيمَانِ إِذَا أَسَأْتَ أَوْ ظَلَمْتَ عَبْدَكَ أَوْ أَمَتَكَ أَوْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ صُمْتَ أَوْ تَصَدَّقْتَ، وَإِذَا أَحْسَنْتَ اسْتَبْشَرْتَ" ٦.

١ رواه البخاري "١/ ٦٠" في الإيمان، باب حلاوة الإيمان، ومسلم "١/ ٦٦/ ح٤٣" فيه، باب بيان خصال من اتصف بهن وجد حلاوة الإيمان، من حديث أنس ﵁.
٢ رواه البخاري "١/ ٥٨" في الإيمان، باب حب الرسول ﷺ من الإيمان، ومسلم "١/ ٦٧/ ح٤٤" فيه، باب وجوب محبة رسول الله ﷺ، من حديث أنس ﵁.
٣ رواه النسائي "٨/ ١١٤ و١١٥" في الإيمان، باب علامة الإيمان.
٤ رواه أحمد "٤/ ١١" وفي سنده سليمان بن موسى وحديثه مقارب للحسن، وألفاظ الحديث لها شواهد في الصحيح.
٥ رواه أحمد في المسند رقم "١١٤ و١٧٧ نسخة أحمد شاكر" والترمذي "٤/ ٤٦٥/ ح٢١٦٥" في الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة، وسنده صحيح من حديث عمر ﵁. وله شاهد من حديث أبي موسى وأبي أمامة عند الحاكم "١/ ١٣ و١٤" بأسانيد صحيحة.
٦ لم أجده بهذا اللفظ.

2 / 650