609

معارج القبول بشرح سلم الوصول

محقق

عمر بن محمود أبو عمر

الناشر

دار ابن القيم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

الدمام

وَابْنِ عَبَّاسٍ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ الْأَسْلَمِيِّ "أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسٍ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَأُذِّنَ بِالصَّلَاةِ فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ ثُمَّ رَجَعَ وَمِحْجَنٌ فِي مَجْلِسِهِ، فَقَالَ لَهُ: "مَا مَنْعُكَ أَنْ تُصَلِّي، أَلَسْتَ بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ"؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي صَلَّيْتُ فِي أَهْلِي فَقَالَ لَهُ: "إِذَا جِئْتَ فَصَلِّ مَعَ النَّاسِ وَإِنْ كُنْتَ قَدْ صَلَّيْتَ" ١ فَجَعَلَ الْفَارِقَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ الصَّلَاةَ، وَلَفَظُ الْحَدِيثِ يَتَضَمَّنُ أَنَّكَ لَوْ كُنْتَ مُسْلِمًا لَصَلَّيْتَ.
وَفِي الْمُسْنَدِ وَالْأَرْبَعِ السُّنَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ ذَكَرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ: "مَنْ حَافَظَ عَلَيْهَا كَانَتْ لَهُ نُورًا وَبُرْهَانًا وَنَجَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ لَمْ يُحَافِظْ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نُورٌ وَلَا بُرْهَانٌ وَلَا نَجَاةٌ، وَكَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ قَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ" ٢ وَرِجَالُ أَحْمَدَ ثِقَاتٌ.
وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِي الْبُخَارِيِّ فِي صِفَةِ الْمُسْلِمِ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَصَلَّى صَلَاتَنَا" ٣ الْحَدِيثَ.
[حُكْمُ تَارِكِ الصَّلَاةِ]:
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ﵀: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ عَنِ الْجَرِيرِيِّ

= "١/ ٢٣١ و٢٣٢" في الصلاة، باب الحكم في تارك الصلاة، وابن ماجه "١/ ٣٤٢/ ح١٠٧٩" في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ترك الصلاة، وأحمد "٥/ ٣٤٦" وابن حبان "٣/ ٨" والحاكم "١/ ٦، ٧".
١ رواه أحمد "٤/ ٣٣٨" و"٥/ ٣١" والنسائي "٢/ ١١٢" في الإمامة، باب إعادة الصلاة مع الجماعة بعد صلاة الرجل لنفسه.
٢ رواه أحمد "٢/ ١٦٩" والدارمي "٢/ ٣٠١، ٣٠٢" في الرقاق، باب المحافظة على الصلاة، والطبراني في الكبير "المجمع ١/ ٢٩٧" والأوسط "٢/ ٤٥٦". قلت: وقول المصنف: وفي "المسند والأربع السنن" وهم منه، فما رواه أحد من الأربعة بل هو من الزوائد. ورواه ابن حبان "٣/ ١٤" في "الإحسان" وسنده صحيح.
٣ طرف حديث تقدم تخريجه.

2 / 626