معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
٦٠] الْآيَةَ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ، خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ﴾ [الْقَلَمِ: ٤٢، ٤٣] .
وَمِنْهَا مَا فِيهِ تَكْفِيرُ تَارِكِهَا وَنَفْيُ الْإِيمَانِ عَنْهُ وَإِلْحَاقُهُ بِإِبْلِيسَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا، إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ [مَرْيَمَ: ٥٩، ٦٠] فَإِنَّهُ لَوْ كَانَ مُضَيِّعُ الصَّلَاةِ مُؤْمِنًا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي تَوْبَتِهِ الْإِيمَانُ، وَقَوْلِهِ: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التَّوْبَةِ: ١١] فَعَلَّقَ أُخُوَّتَهُمْ لِلْمُؤْمِنِينَ بِفِعْلِ الصَّلَاةِ، فَإِذَا لَمْ يَفْعَلُوا لَمْ يَكُونُوا إِخْوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ، فَلَا يَكُونُونَ مُؤْمِنِينَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [السَّجْدَةِ: ١٥] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴾ [الْبَقَرَةِ: ٣٤] .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ -وَفِي رِوَايَةٍ: يَا وَيْلِي- أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ" ١.
وَفِيهِ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ" ٢ ورواه التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ" ٣ قَالَ: وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ﵁
١ رواه مسلم "١/ ٨٧/ ح٨١" في الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة.
٢ رواه مسلم "١/ ٨٨/ ح٨٢" في الإيمان، باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة، والترمذي "٥/ ١٣/ ح٢٦١٨ و٢٦١٩ و٢٦٢٠" في الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، وأبو داود "٤/ ٢١٩/ ح٤٦٧٨" في السنة، باب في رد الإرجاء، وابن ماجه "١/ ٣٤٢/ ح١٠٧٨" في إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في ترك الصلاة.
٣ رواه الترمذي "٥/ ١٣، ١٤/ ح٢٦٢١" في الإيمان، باب ما جاء في ترك الصلاة، والنسائي =
2 / 625