معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ عَلَى مَا بَعَثَنِي عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَلَّا تَدَعَ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرَفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ١.
وَحَذَّرَ الْأُمَّةَ عَنْ إِطْرَائِهِ ... فَغَرَّهُمْ إِبْلِيسُ بِاسْتِجْرَائِهِ
فَخَالَفُوهُ جَهْرَةً وَارْتَكَبُوا ... مَا قَدْ نَهَى عَنْهُ وَلَمْ يَجْتَنِبُوا
"وَحَذَّرَ" النَّبِيُّ ﷺ "الْأُمَّةَ عَنْ إِطْرَائِهِ" أَيِ: الْغُلُوِّ فِيهِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ" ٢. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ" ٣. وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ أَنَّ نَاسًا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ يَا خَيْرَنَا وَابْنَ خَيْرِنَا وَسَيِّدَنَا وَابْنَ سَيِّدِنَا فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَهْوِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ، أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، مَا أُحِبُّ أَنْ تَرْفَعُونِي فَوْقَ مَنْزِلَتِي الَّتِي أَنْزَلَنِي اللَّهُ ﷿" رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ جَيِّدٍ٤. وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: انْطَلَقْتُ فِي وَفْدِ بَنِي عَامِرٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَا: أَنْتَ سَيِّدُنَا فَقَالَ: "السَّيِّدُ اللَّهُ تَعَالَى" قُلْنَا: وَأَفْضَلُنَا فَضْلًا وَأَعْظَمُنَا طَوْلًا فَقَالَ: "قُولُوا بِقَوْلِكُمْ أَوْ بَعْضِ قَوْلِكُمْ، وَلَا يَسْتَجْرِيَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ" ٥ وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ حِمَايَةِ النَّبِيِّ ﷺ جَنَابَ التَّوْحِيدِ. وَكَمَا قَالَ لِمَنْ قَالَ: تعالوا بنا نستغث بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ هَذَا الْمُنَافِقِ، قَالَ: "إِنَّهُ لَا يُسْتَغَاثُ بِي، وَإِنَّمَا يُسْتَغَاثُ بِاللَّهِ" ٦. وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ
١ مسلم "٢/ ٦٦٦/ ٩٦٩" في الجنائز، باب الأمر بتسوية القبر.
٢ البخاري "٦/ ٤٢٢" في الأنبياء، باب قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ﴾ وغيره، وليس هذا اللفظ عند مسلم، وأصل هذا الحديث عنده دون هذه الجملة.
٣ النسائي "٥/ ٢٦٨" في الحج، باب التقاط الحصا. وابن ماجه "٢/ ١٠٠٨/ ح٣٠٢١" في المناسك، باب قدر حصا الرمي. وأحمد "١/ ٢١٥ و٣٤٧" وإسناده صحيح.
٤ النسائي في عمل اليوم والليلة "ح٢٤٨" وإسناده جيد كما قال.
٥ النسائي في عمل اليوم والليلة "ح٢٤٥" و"٢٤٦" و"٢٤٧" وسنده صحيح. ورواه أبو داود "ح٤٨٠٦" وأحمد "٤/ ٢٥".
٦ رواه الطبراني في الكبير من حديث عبادة بن الصامت "المجمع ١٠/ ١٦٢" وفي سنده ابن لهيعة. ورواه أحمد من طريقه "٥/ ٣١٧" الشطر الأول ولكن قال: "لا يقام لي، إنما يقام لله ﵎".
2 / 532