معارج القبول بشرح سلم الوصول
محقق
عمر بن محمود أبو عمر
الناشر
دار ابن القيم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
مكان النشر
الدمام
تصانيف
•السلفية والوهابية
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا١، ثُمَّ قَالَ: بَابُ الرُّقَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَذْكُرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢، ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَتَوْا عَلَى حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَلَمْ يُقْرُوهُمْ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ لُدِغَ سَيِّدُ أُولَئِكَ فَقَالُوا: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ دَوَاءٍ أَوْ رَاقٍ؟ فَقَالُوا: إِنَّكُمْ لَمْ تُقْرُونَا وَلَا نَفْعَلُ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلًا، فَجَعَلُوا لَهُمْ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ، فَجَعَلَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَيَجْمَعُ بزاقه ويتفل فبرئ، فَأَتَوْا بِالشَّاءِ فَقَالُوا: لَا نَأْخُذُهُ حَتَّى نَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ، فَسَأَلُوهُ فَضَحِكَ وَقَالَ: "وَمَا أَدْرَاكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ، خُذُوهَا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ" ٣. ثُمَّ قَالَ: بَابُ الشَّرْطِ فِي الرُّقْيَةِ بِقَطِيعٍ مِنَ الْغَنَمِ، وَسَاقَ فِيهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مَرُّوا بِمَاءٍ فِيهِ لَدِيغٌ أَوْ سَلِيمٌ، فَعَرَضَ لَهُمْ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَقَالَ: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟ إِنَّ فِي الْمَاءِ رَجُلًا لَدِيغًا أَوْ سَلِيمًا، فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ على شاء فبرئ، فَجَاءَ بِالشَّاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: أَخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ أَجْرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ" ٤. قلت: وهذا هو الَّذِي عَلَّقَهُ آنِفًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. ثُمَّ قَالَ ﵀: بَابُ رُقْيَةِ الْعَيْنِ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنَ الْعَيْنِ٥. وَحَدِيثَ أَمِّ سَلَمَةَ
١ البخاري "٩/ ٦٣" في فضائل القرآن، باب فضل المعوذات، وفي الطب، باب النفث في الرقية "١٠/ ٢٠٩"، وفي الدعوات، باب التعوذ والقراءة عند النوم.
ومسلم "٤/ ١٧٢٣/ ح٢١٩٢" في السلام، باب رقية المريض بالمعوذات.
٢، ٣ البخاري "١٠/ ١٩٨" في الطب، باب النفث في الرقية، وباب الرقى بفاتحة الكتاب، وفي الإجارة، باب ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، وفي فضائل القرآن، باب فاتحة الكتاب.
ومسلم "٤/ ١٧٢٧/ ح٢٢٠١" في السلام، باب جواز أخذ الأجرة على الرقية بالقرآن والأذكار.
٤ البخاري "١٠/ ١٩٨، ١٩٩" في الطب، باب الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب.
٥ البخاري "١٠/ ١٩٩" في الطب، باب رقية العين، ومسلم "٤/ ١٧٢٥/ ح٢١٩٥" في السلام، باب استحباب الرقية من العين.
2 / 504