608

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
والكواكب كالإبل الظلع، وهذا من قول امرئ القيس: الطويل
فقلت له لمَّا تَمطَّى بصُلْبِهِ ... وأردفَ أعجازًا وناَء بِكَلْكَلِ
ومثله قول بعض شعراء العصر: السريع
أقولُ لمَّا طال لَيْلِي وقد ... تَحَيَّرَتْ أنْجُمُهُ ما تَسِيرْ
وقد تَمَطَّى ملقيًا بَرْكَهُ ... كأنَّهُ عَوْدٌ طَلِيحٌ حَسِيرْ
ما لِظَلامِ اللَّيلِ لا يَنْجَلي ... وما لضَوْءِ الصُّبْحِ لا يَسْتَنِيرْ
وقوله: الكامل
فالَيوْمَ قَرَّ لكلِّ وَحْشٍ نَافِرٍ ... دَمُهُ وكانَ كأنَّهُ يَتَطَلَّعُ
قال: المعنى، أن هذا المرثي، كان مغزي بالصيد. وهذه صفة حال ليست مما يمدح بها الملوك؛ لأن اشتغالهم بغير ذلك اجمل، إلا أن يريد بالوحش هاهنا عدوا يستوحش فينفر خوفا من القتل؛ فحينئذ يكون فيه مدح للمذكور.
وأقول: إنه لم يرد بالوحش إلا الصيد! وقد مدحه بذلك في قوله: البسيط
له من الوَحْشِ ما اختارتْ أسِنَّتُهُ ... عَيْرٌ وَهَيْقٌ وخَنْساءٌ وَذيَّالُ

3 / 76