593المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبيأبو العباس المهلبي - ٦٤٤ هجريمحققالدكتور عبد العزيز بن ناصر المانعالناشرمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلاميةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ ممكان النشرالرياضتصانيفالشعر في عصري الأموي والعباسي•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالعباسيونالممدوح يعطي ماله، ولا يحدث له تغيرا كغيره بل بشرا، ولا ترد بشؤه كثرة عطائه، بل يجتمعان فيه ولا يتضادان، وإن كانا بمنزلة الضدين.فإن كان ابن فورجة أراد بوجهه بشره لأنه محله او وجهه ببشره فهو المعنى، وهذا مثل قوله: المنسرحالقاتِلُ الواصِلُ الكَميلُ فلا ... بعضُ جَميلٍ عن بَعْضِهِ شَغَلهْفواهبٌ والرِّماحُ تَشْجُرُهُ ... وطاعِنٌ والهِبَاتُ مُتَّصِلَهْوقوله: الخفيفتَقْضَمُ الجَمْرَ والحديدَ الأعادي ... دونَهُ قَضْمَ سُكَّرِ الأهوازِقال: أعداؤه يقضمون الجمر والحديد، مكرهين، لما يلقونه من شدته عليهم كما يقضم غيرهم السكر.وأقول: إنما خص الجمر والحديد بالذكر دون غيرهما؛ لأنه جعل أعداءه بمنزلة النعام في ذعرها منه وخوفها له. والنعام يوصف بذلك كقوله: الخفيفإنَّما مُرَّةُ بن عَوْفِ بن سَعْدٍ ... جَمَراتٌ لا تَشْتَهِيهَا النَّعَامُ3 / 61نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي