585

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
في أوساط أكوارها وكذلك هي، كأن لها من أرض الخرق كورا فقد قامت به لا تبرحه. ألا تراه يقول بعد ذلك:. . . وذكر البيت. وأقول: هذا الذي ذكره معنى ابن جني وليس بشيء!
والمعنى: إن هذا الخرق مكان العيس منه وسطه، لقوله بعده: الطويل
يحدْنَ بنا في جَوزِهِ. . . . . .
وقوله: مكاننا من العيس، يعني وسط الكور والظهر، فكما أن مكننا من العيس وسط كورها وظهرها، فكذلك هذه الإبل، مكانها وسط الخرق، فكان هذا الخرق
لسعته، لا تقطع العيس منه بسيرها شيئًا، فتصل إلى طرفه تسري ولا تبرح في وسطه. وشبهه في البيت الثاني بالكرة، والكرة ليس لها طرف ثم قال:
. . . . . . . . . . . . أو أرضه معنا سفرُ
أي: تسير بسيرنا فلا تقطع منها شيئًا، وقد ذكره الواحدي.
وقوله: الطويل
ولا ينَفعُ الإمكانُ لولا سَخاؤهُ ... وهَلْ نَافعُ لولا الأكفُ القناُ السمرُ

3 / 53

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي | أصول