584

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
والآخر، وهو الوجه: أن يكون أراد شدة ما يقاسي منها من الحر، فكأنها موغرة الصدر من شدة حرارتها. ويؤكد ذلك قوله فيما تقدم: الوافر
. . . . . . والصْبُ حُرً وَجهين للَهجيرِ
وأقول: هذان المعنيان، ذكرهما الواحدي، وذكر كلام ابن فورجة عليهما، ورده لهما. وذكر من عنده معنى كان دونهما. والمعنى الصحيح ما ذكرته هناك
وقوله: الطويل
وَخَرقِ مكانُ العيسِ منه مَكانناُ ... من العيسِ فيه واسطُ الكُورِ والظّهرُ
قال: قوله:
. . . مكان العيس فيه مكاننا
أي: العيس في وسطه، ونحن في وسطه. ثم فسر مكانه ومكان أصحابه بقوله:
الكور والظهر والمعنى أن الإبل كأنها واقفة في هذا الخرق، ليست تذهب فيه، ولا تجيء وذلك لسعته، فكأنه ليست تبرح منه، فنحن في ظهور هذه الإبل، لا نبرح منها

3 / 52