أدمنا طَعُنهمْ والقَتْل حَتُى ... خَلَطْنا في عظَامِهمِ الكُعٌوبَا
قال: أدمنا: خلطنا وجعنا، يقال للمتزاوجين: أدم الله بينكما: جعلنا القتل مقرونا بالطعن؛ أي: خلطنا القنا في عظامهم.
وأقول: إن هذا وه. وأجود منه، قد ذكره الواحدي: أن يكون أدمنا من الدوام، أي: أدمنا فيهم والقتل لهم إلى أن تحطمت الرماح فيهم، وفي هذا الوجه إشعار بكثرة القتل، ولا كذلك في الأول.
وقوله: الوافر
يقَدُمهَا وقد خُضبِتْ شَوَاهاَ ... ففَي تَرْمي الحْروبُ به الحُروبَا
قال: أنث الشوى لأنه القوائم، وتذكيره أحسن، وإن كان يجوز في الجمع الذي بينه وبين واحده التاء التذكير والتأنيث، إلا يؤلف أحدهما فيكون أحسن.
قال: وإن رويت:
. . . وقد خصَبتْ شَوَاَهَا. . . . . .
كان أحسن في حكم النظم، وسلم البيت من تأنيث الشوى، ويجعل التخضيب للخيل.
3 / 17
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة