512

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وإنما
أراد سيف الدّولة وأصحابه، وأضاف ضربهم إليه، لأنه بأمره، ويدلّ عليه ما قبله من قوله: وفوارس وإنما يعني أن الضرب منه ومن أصحابه، كان متداركا متتابعا لسرعته، فكأنّ السّيف بسرعة وقعه عليهم سيفان مختلفان.
وقوله: (الكامل)
خصّ الجماجم والوجوه كأنّما ... جاءت إليك جسومهم بأمان
قال: ترك المبالغة في هذا البيت، لأنّ رسوب السّيف في الضّريبة محمود، وقد قال في موضع آخر: (المتقارب)
إذا ما ضربته به هامة ... براها وغنّاك في الكاهل
فيقال له: ترك المبالغة هاهنا، وان كانت محمودة، لما هو أحمد منها، وذلك وصفهم بثبات القلوب والأذهان، عند لقاء الأقران مواجهين لهم، وأنهم خصّوا رؤوسهم ووجوههم بالضّرب، معتمدين ذلك، غير ذاهلين عنه خوفا وفرقا، كما قال بلعاء بن قيس: (البسيط)
بضربة لم تكن منّي مخالسة ... ولا تعجّلتها جبنا ولا فرقا

2 / 215

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي | أصول