501

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
. . . وواصلها فليس به سقام
والمعنى: أن قيسا، مع شدّة حبّه لليلى، لم يواصلها فسقم، والممدوح وأصل المروءة التي عشقها فلم يسقم لعدم الوصال، كما سقم قيس لذلك.
وقوله: (الطويل)
ولا يشتهي يبقى وتفنى هباته ... ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
قال: يقول هذا الممدوح، لا يشتهي أن يسلم ويسلم أعداؤه، ولكن يريد أن يسلم في نفسه، ويهلك جميع أعدائه.
(أقول:) تأمّل هذا الذّكاء وهذه الفطانة بهذا التّفسير!
والمعنى في قوله:
. . . . . . . . . ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
أي: لا يريد مسالمة الأعداء، ومواعدتهم ضعفا وجبنا وخوفا منهم، وكراهة للقتال.
والتقدير: لا يريد أن يسلموا منه ويسلم منهم، فحذف منهم للعلم به.

2 / 204