466

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وقوله: (الطويل)
فجاز له حتّى على الشّمس حكمه ... وبان له حتى على البدر ميسم
(قال): هذه مبالغة، وكأنها استحسنها الشّعراء، وكان يجب على الممدوح أن ينكرها، لأنه مخلوق يوصف بصفة الخالق - تعالى الله عن قول المبطلين - فجاز له حكمه على الشّمس، وبان له ميسم على البدر.
وأقول: أن هذا تشنيع على المادح والممدوح في غير موضعه، من غير تأمل للّفظ وتدبّر للمعنى. وجملة البيت ومعناه، وصفه بالشّجاعة والحسن، فجعل له حكما على الشّمس في الحرب بأضعافها وتغطيتها بالعجاج، وجعل له ميسما ظاهرا على البدر بنور وجهه، وحسن بشره. ولأبي الطّيب في مديح سيف الدولة وغيره من الإغراق ما يزيد على هذا، ثم لم ينكره!
وقوله: (الطويل)
فهنّ مع الغزلان في الواد كمّن ... وهنّ مع النّيان في الماء عوّم

2 / 169