والممدوح أجلّ من ذلك، وإنما يقتلهم ويسفك دماءهم جودا على بعض عياله وهو الطّير. ومثل هذا المعنى قوله فيه أيضا: (الرمل)
ما به قتل أعاديه ولكن ... يتّقي إخلاف ما ترجو الذّئاب
فهذا المعنى مبتكر، وذلك مطروق، فهو أبلغ منه وأمثل.
وقوله: (السريع)
قد أتت الحاجة مقضّية ... وعفت في الجلسة تطويلها
قال: وزنها من السّريع، وقافيتها من المتدارك، وهي، على قول الخليل، من الطّاء (في تطويلها) إلى آخر البيت.
وأقول: أن حدّه القافية من الطاء إلى آخر البيت خطأ، لأن القافية، على رأي الخليل، من آخر إلى أول ساكن يليه، مع حركة ما قبله أو متحركة، فيكون، على هذا، من آخر البيت، إلى حركة الواو، أو الواو. ولعلّه توهّم أن الرّدف الواو، فجعل الطّاء قبلها أول القافية، وذلك وهم.
وقد رأيت بعض الحذّاق في القوافي
2 / 153
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة