سفك الدّماء بجوده لا بأسه ... كرما لأنّ الطّير بعض عياله
قال: اراد، إنه قتل الناس وغرضه أن تأكلهم الطّيور، وحمله على ذلك الجود. والمعنى يحتمل ذلك، وابلغ منه في صفة الممدوح، أن يدّعي له أن ينحر ويذبح، ليأكل الطير ما يجده من اللحم فكأنه سفك الدّماء بجوده.
وأقول: المعنى الجيّد الجليل هو الاول، وإنما حقّره، بتحقير العبارة، ليحسّن (الثاني) وهو غير حسن بالإضافة إلى الأول. والمعنى أن الممدوح سفك دماء الأعداء بجوده للطير، لأنها بعض عياله، أي أن عياله أجناس، من الناس والطّير
والوحش، ولم يفعل ذلك لبأسه على الأعداء، لأن البأس والقتال إنما يكون بمن يهتّم به ممن يخاف منه
2 / 152
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة