ويعني الشّاعر بذلك نفسه، لأنه العاشق. وقوله: (الكامل)
حدق يذمّ من القواتل غيرها ... بدر بن عمّار بن إسماعيلا
قال: زعم، أن الممدوح يذمّ، أي: يعطي الذّمة من كلّ القواتل، الاّ من هذه العيون. فقد أفرط في صفة العيون بتمكّنها من القتل إلا إنه جعل الممدوح لا يستطيع أن يمنعهنّ من القتل.
فيقال له: أن الممدوح يذمّ من القواتل التي هي السّهام، والرّماح، والسّيوف، وما يمكن الشجاع أن يذمّ منه. فأمّا العيون القواتل، فأنه لا يمكنه أن يذمّ منهنّ، ويمنعهنّ من القتل. فليس على الشّاعر في (وصفه) بذلك إنكار، ولا على الممدوح (عار)، إلا أن يمنعهنّ من القتل بأحد شيئين، بمعنى قول أبي نواس: (الطويل)
سأشكو إلى الفضل بن يحيى بن خالد ... هواها لعلّ الفضل يجمع بيننا
أو بمعنى قوله: (البسيط)
علّ الأمير يرى ذلّي فيشفع لي ... إلى (التي) تركتني في الهوى مثلا
2 / 146
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة