وقال الشّيخ أبو العلاء: واسهل من هذا، أن يصرف إلى معنى آخر. وذلك انهم يقولون: ما بفلان من الضّلال والألال، فيجعلون الألال كالأتباع، وتابع الشيء كائن في معناه، أو قريبا منه.
وقدّر بذلك تقديرين بعيدين غير سائغين.
وأقول: أن الاتباع استعماله (يكون) مع المتبوع، فانفراده منه، وانقطاعه عنه بعيد. فإذا كان كذلك، فهذا الوجه الذي ذكر إنه الأسهل الأقرب، هو الأبعد الأصعب!
وقوله: (الكامل)
تشكو روادفك المطيّة فوقها ... شكوى التي وجدت هواك دخيلا
قال: يقول: تشكو المطية حملك، كأنها تشكو دخيلا في قلبها من حبّك.
وأقول: هذا التفسير، على أن المطية الموصوفة، المحذوفة، التابعة، هي في المعنى، الأولى، وهو كما تقول: لقي الرجل الذي تعهده عمرا لقاء المسرور به، أي: الرّجل المسرور به، ولا يعني بالرّجل الثاني غير الأول.
ويحتمل وجها آخر، وهو أن يكون الضمير في وجدت عائدا إلى النّفس، وإن لم يجر لها ذكر، كقوله تعالى: (كل من عليها) وقوله:
2 / 145
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة