وأقول: هذا التّفسير، فيه تناقض، وذلك انه، كما ذكر، سأله التثبّت، وكما قال: رويدك وتأيّ وجودك بالمقام. فكيف يعذل السّحاب على الدوام، وقد حصل له به ما أراد من التثبّت والمقام؟ فذكر الدّوام ليس بشيء، وإنما عذله بسبب الكثرة، وان
كانت لا تمنع سيف الدولة من السّفر كما قال: (الوافر)
وما أخشى نبوّك عن طريق ... وسيف الدّولة الماضي الصّقيل
وكذلك البيت الذي يليه. على أن السّماح إنما يكون من السّحاب بالكثرة، لا بالدّوام، فأنّ إنسانا لو أعطى إنسانا في عام، كلّ يوم فلسا، لم يعدّ ذلك سماحا، ولو أعطاه ألف دينار، في ساعة لعدّ ذلك سماحا.
وقوله: (المتقارب)
فلمّا نشفن لقين السّياط ... بمثل صفا البلد الماحل
قال: يقول: أن عرف الخيل ابيض، فلمّا يبس على ظهورها، لقين السّياط بمثل صفا البلد الماحل، أي إنها مبيضّة بالعرق، فكأنّ السّياط منها بأرض بيضاء لم يصبها مطر.
2 / 117
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة