وأقول: أن هذا البيت مرتّب على البيت الذي قبله، وهو قوله: (الوافر)
إذا التّوديع أعرض قال قلبي ... عليك الصّمت لا صاحبت فاكا
يقول: أن قلبي، لكراهية الفراق، يأمرني بالصّمت عند الوداع، فيدعو عليّ إذا عزمت عليه فيقول: لا صاحبت فاك أن نطقت به، فقال: ولولا أن أكثر مناه العود إلى عضد الدولة، لقلت: وأنت لا صاحبت مناك.
وقوله:
. . . . . . أكثر ما تمنّى ... معاودة. . . . . . . . .
يدل على إنه تمنّى الإقامة في الأهل والأوطان، وتمنّى العود إلى الممدوح، إلا أن
تمنّيه العود أكثر، فلم يقدر أن يقول (له: وأنت) لا صاحبت مناك، لأنّ أكثر مناه العود إلى عضد الدّولة، فهذا هو المعنى لا سواه.
وقوله: (الوافر)
قد استشفيت من داء بداء ... وأقتل ما أعلّك ما شفاك
قال: يقول لقلبه: قد استشفيت من داء، وهو فراق هذه الحضرة، بداء، وهو الوداع، واقتل ما أعلك، الذي يشفيك فيما تظنّ، وهو وداعك.
وأقول: لم يفهم المعنى!
2 / 115
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة