أب لك، مشفق عليك، من أن يصيبك جرح من سيف، أو رمح. وإن حمل على أنهم يريدون إنه ابن أبيه لشبه به، فهو محتمل.
فيقال: الوجه الأول ليس بشيء!
والوجه الثاني، هو الذي أراده الشّاعر، ويدل عليه ما قبله وهو: (الخفيف)
يا ابن (من) كلّما بدوت بدا لي ... غائب الشّخص حاضر الأخلاق
فالضّمير في قوله: ابنه راجع إلى أبيه لا إلى المكرّ.
وقوله:
لو تنكرت في المكرّ. . . . . . . . . . . . . . .
لم يبيّن لم خصّ المكرّ بذلك، وهو: لما يظهر فيه من شجاعته، وإقدامه، وشدّة قتاله. فيحلف على انك ابنه، لما علم من شجاعة أبيك، واشتهر من إقدامه إنه لا يفعل ذلك الفعل إلا من هو منه. وفي هذا أحسن مدح له ولأبيه.
وقال في قوله: (الخفيف)
ألف هذا الهواء أوقع في الأن ... فس أن الحمام مرّ المذاق
هذا البيت، والذي بعده، يفضلان كتابا من كتب الفلاسفة، لأنّهما متناهيان في الصّدق، وحسن النّظام. ولو لم يقل شاعر سواهما، لكان له فيهما جمال وشرف.
2 / 102
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة