398

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فيقال له: إذا ثبت زيادة النّون بسقوطها في الجمع، لم يجز أن يحكم بزيادة الميم، لأن الزّيادتين، لا تكون في شيء من الأسماء أولا، إلا في الأسماء الجارية أفعالها. وما روي من يجنق وجنقونا كقولهم: لآّل لبائع اللؤلؤ، ففي: جنقونا بعض حروف منجنيق وليس منه، وكذلك لآّل فيه بعض حروف لؤلؤ.
وقوله: ووصف الشّاعر الممدوح بلطف الحيلة، وإنه يصيب بحجر المنجنيق بلطف رأيه ما لا تصيبه البندقة.
فيقال له: ليست تلك لطافة، وإنما تلك كثافة! والمعنى غير ذلك. وهو إنه يردي أن الممدوح يصيب الأشياء ويأخذها بالمظاهرة، والمغالبة، لقوته واقتداره، إذا أخذها غيره بالمخاتلة والمسارقة، وضرب لذلك مثلا بالمجانيق وقسيّ البنادق. والبيت الذي قبله يدلّ على هذا التفسير وهو: (الطويل)
ولم أر منه غير مخاتل ... وأسرى إلى الأعداء غير مسارق
وقال في قوله: (الخفيف)
لو تنكّرت في المكرّ لقوم ... حلفوا أنّك ابنه بالطّلاق
يقول: لو تنكّرت في المكرّ، لئلاّ يعرفك من جرت عادته بعرفانك، لحلفوا انك ابن المكرّ، لا ابن أبيك المشهور. وإنما حملهم على ذلك أنهم يجدونك فيه سالما.
فكأنّه

2 / 101