391

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

محقق

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

الناشر

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

الرياض

مناطق
سوريا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
والسّرارة: اكرم موضع في الوادي، فطافوا بهذا الماء القليل، فمنهم من حسا حسوة، ومنهم من لم يصل إلى الحسوة، فذاقه باللّسان.
وأقول: الصواب، أن السّرادق هنا الليل، وهو ما تدلّى من ظلامه.
وقوله: فمنهم من حسا منه حسوة، ومنهم من لم يصل إلى الحسوة، فذاقه باللّسان ليس بشيء! والصواب: أن هذا الماء قليل آجن، فمن القوم من ذاقه فلم يشربه لأجونيّته، ومنهم من جهده العطش فحسا منه القليل للضرورة، قال الأعشى: (الطويل)
وأصفر كالحنّاء داو جمامه ... متى ما يذقه ماتح القوم يبصق
أي: فهو يبصق.
وقال في قوله: (الطويل)
فهاجوك أهدى في الفلا من نجومه ... وأبدى بيوتا من أداحي النّقانق
هاجوك: حملوك على أن طردتهم، فوجدوك أهدى في الفلا من النّجوم، لأن الذين يسيرون باللّيل يهتدون بالنجم في المفاوز البعيدة، قال الرّاجز: (الرجز)

2 / 94