قال: والقياس يوجب أن يقال: امرأة ضيف، إلا أن الشّاعر قال: (الطويل)
لقي ولدته أمّه وهي ضيفة ... فجاءت بيتن للضّيافة أرشما
فيقال: الأحسن في المصدر، إذا وقع موقع الصفة، أن لا يقدّر فيه حذف المضاف، لأن الحذف على خلاف الأصل. فإذا قيل: رجل عدل، أو صوم أو فطر، فكأنّما جعل الأول كأنه الثاني، على وجه المبالغة، كأنّ الرّجل خلق من عدل أو صوم، ومن ذلك قول الخنساء: (البسيط)
. . . . . . . . . . . . فإنّما هي إقبال وإدبار
ويجوز أن يقع المصدر موقع الصّفة توسّعا ومجازا، وقد جاء ذلك في الحال في قولهم: قتلته صبرا، وجاء ركضا. كما وقعت الصفة موقع الحال في قولهم: قم قائما: (الطويل)
. . . . . . . . . . . . ولا خارجا من فيّ زور كلام
وأمّا قول الشاعر: وهي ضيفة فأنث المصدر، فإنّما ذلك لأجرائه مجرى الصفة الجارية على الفعل، في نحو قائمة وقاعدة.
2 / 76
الجزء الأول المآخذ على شرح ابن جني الموسوم بالفسر
الجزء الثاني المآخذ على شرح أبي العلاء المعري الموسوم باللامع العزيزي
الجزء الثالث المآخذ على شرح التبريزي الموسوم بالموضح
الجزء الرابع المآخذ على شرح الكندي الموسوم بالصفوة